السيد عبد الله شبر

431

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

بالآخر » ؛ لأنّ التقدير والمقدّر من الأمور الإضافيّة التي لا تحتاج في التعريف إلى أمر ثالث « وجعلهما مدركين بنفسهما » أمّا المقدّر فيدرك بالتقدير ، وأمّا التقدير فمدرك بنفسه . « ولم يخلق شيئاً فرداً « 1 » قائماً بنفسه دون غيره » يعني أنّه تعالى لم يخلق شيئاً يشابهه في الوحدانيّة وعدم التركيب ، ويكون قائماً بنفسه « للذي » أي لأجل الذي « أراد من الدلالة على نفسه وإثبات وجوده » بأن يستدلّ من ذلك الخلق الذي هو مركّب - وأقلّه التركيب العقليّ - على أنّ له صانعاً ؛ « فاللَّه تبارك وتعالى فرد واحد لا ثاني معه يقيمه ولا يعضده ولا يكنَه » ، إلى آخر الحديث ، واللَّه العالم « 2 » .

--> ( 1 ) . في المصدر : ولم يخلق خلقاً فرداً . ( 2 ) . مقاطع كثيرة من هذا الشرح مأخوذة بألفاظها عن لوامع الأنوار للمحدّث الجزائري ، الورقة 144 - 151 ( مخطوط ) .